تنامي لسمع الطاهرة أن القائم الموعود قد ظهر بأرض إيران فظلت تبحث عنه وعندما علمت بخبر وجود عالم جليل (السيد كاظم الرشتي) يبشر الناس بظهور المهدي المنتظر ويشوقهم في البحث عنه سافرت إلى كربلاء لملاقاته ولكن عندما وصلت كان قد أنتقل للرفيق الأعلى فلم تثبط عزيمتها في البحث فقابلت الملا حسيين (أحد حروف الحي) والذي كان يبحث بدوره عن الموعود اشتعلت آمالها اعتكفت للصلاة والتأمل مثلما فعل الملا حسين فظهر لها في المنام شاب رافعا يديه إلى السماء وهو يردد بصوت مليح آيات رائعة فدونت إحداها وأفاقت والفرحة تغمر كيانها ) وفي يوم من الأيام قدم لها أحد الأصحاب بعض كتابات الباب وعندما وقع نظرها عليها وجدت نفس الكلمات التى دونتها في الحلم فكتبت لحضرة الباب فورا تخبره بإيمانها بأنه هو الرسول المنتظر المذكور في الكتب المقدسة والذي ينتظره الناس بشوق منذ قديم الزمان .
تعرضت الطاهرة نتيجة إيمانها بصد واضطهاد شديد من علماء الدين ومن أهلها ولكنها بشجاعتها وإيقانها وقوة حوارها وعمق معرفتها وثباتها على الإيمان لم تتزعزع وطلبت من الجميع مناظرتها كي تثبت لهم أحقية هذه الرسالة الإلهية ورغم ذلك زادت شعبية الطاهرة في أى مكان تذهب اليه فقد تنقلت من قزوين إلى كربلاء إلى بغداد . تم القبض عليها وحبست بالعراق وأثناء حبسها دافعت عن عقيدتها أمام رئيس القضاة بكل مقدرة وقد حكى مفتى بغداد والذي حبست بداره أنها كانت تستيقظ في الساعات المبكرة عند كل صباح للصلاة والتعبد وكثيرا ما كانت تصوم وصرح بأنه لم يشاهد قط سيدة في فضائلها وانقطاعها ولم يجد رجلا أكثر منها علما وشجاعة )
صدر الأمر من السلطان بمغادرتها العراق فأخبر المفتي أصدقائه بعد مغادرتها ( لقد رأيت فيها من العلم والمعرفة والأدب وحسن الأخلاق ما لم أجده في أى رجل عظيم في هذا القرن ) . ترى ماذا فعلت هذه السيدة أيضا لتحرير جنسها مما كانوا يعانون وكيف تلقت الشهادة بكل قوة وثبات ………..هذا ما سوف أتواصل فيه معكم في المقالة الثانية مع تحياتي
الأوسمة: قرة العين, مفتى بغداد, الطاهرة, ايران, زرين تاج
أبريل 6, 2010 عند 9:39 م |
رغبت هذه الطاهرة أن فى الحقيقة إن تكون أول امرأة تخدم هذا الأمر عند ظهوره
هذه المرأة صاع صيتها بسرعة ملحوظة فى عواصم أوربا الغربية وأنتزعت الثناء البالغ من الرجال والنساء فحين بدا عملها كالشهاب فى كربلاء وبلغ ذروته فى بدشت ثم هوى بها تحت مخالب أيدى الظلم المدمرة وبلغ نهايته بشهادة جدارة وأستحقاق لما شيدا بها من قصص وأعمال حركت القلوب وأهتزت لها الوجدان .
أن الدين الذى أعتنقته والتى دافعت عنه بكل ما فى وسعها من قوة وشجاعة وحماس وبلاغة فى أشعارها الى جانب الخدمات التى قدمتها والمتاعب والصعوبات والمعاناة التى تحملتها فى سبيله وذلك المثل الأعلى الذى ضربته لأتباع هذا الدين والقوة التى أظهرتها فى رقى أمره .والأسم الذى نقشته لنفسها فى قلوب أبناء وطنها . فلنا أن نتسآل ؟ ماهو الباعث الذى جعل مثل هذه المرأة أن تترك الثروة والكرامة التى كانت تحوطها وتتبع أمر غلام منكور فى شيراز ؟ ما السر الذى دفعها وشدد قواها المفعمة بأرياح المتاعب والأضطهادات التى أددت بها الى قبرها .
سوف نكون على متابعة لأعمال هذه المرأة الباسلة وشكرآ لكم