كانت قرة العين رغم علومها الدينية الغزيرة متواضعة كالثرى
اغنية كن كالثرى
اغسطس 4, 2010عودة قرة العين الى كرمنشاه -ايران (جزء 15)
اغسطس 2, 2010عند وصول جناب الطاهرة وأصحابها الى كرمنشاه، أعد للنسوة أحد البيوت وللرجال بيت آخر، وحالما علم السكان بوصولهم أسرعوا اليهم لسماع التعاليم. وخلق العلماء فوضى كبيرة وتسـببوا في طردهم وسمح رئيس بلدية كرمنشاه للغوغاء بمهاجمة بيوتهم ونهبت كل ممتلكات البابيين، ووضع أتباع حضرة البـاب في عربة كبيرة تجرها الجياد وسيقوا خارجا الى الصحراء، حيث تركوهم لوحدهم في العراء، وهناك أعادوا الجياد معهم الى المدينة وتركوا العربة بدون جياد. كان هؤلاء المسافرين في حالة مزرية، فلم يكن معهم لا طعام ولا ملابس احتياطية ولا أغطية. فكتبت جناب الطاهرة الى حاكم كرمنشاه وشرحت له ماذا فعل بهم رئيس البلدية وأضافت: “لقد كنّـا ضيوفك في كرمنشاه، فهل تعتقد انه من اللطف معاملتنا بهذا الشكل؟” وذهب أحد المسافرين الى كرمنشاه ليسلم الرسالة.
استغرب الحاكم جدا عند استلامه الرسالة، لأنه كان جاهلا بهذه المظالم وعلم ان كل الذي حصل كان بتحريض من علماء الدين، وعلى الفور أمر رئيس البلدية بإعادة كل الممتلكات التي نهبت الى هذه الجماعة واعادة الخيول اليهم والتأكد من وصولهم الى همدان سالمين. وقد دعاهم للعودة الى كرمنشاه مرة ثانية، الا ان جناب الطاهرة رفضت ذلك.
شهادة انصاف من مفتى بغداد بحق قرة العين( جزء 14)
اغسطس 2, 2010
يعزى لهذا المفتي الذي استضاف جناب الطاهرة في بغداد بطلب من الحاكم، تأليف كتاب باللغة العربية، قرىء بشكل واسع في الغرب وفيه تكلم عن جناب الطاهرة خلال اقامتها في منزله. قال: انه في كل صباح مع أول خيوط الفجر كانت تنهض وتشرع في الصلاة والمناجات والدعاء وكانت تصوم دائماً. وقال انه لم يشاهد إمرأة أكثر طهارة منها وأكثر ايمانا حتى في أكثر الرجال علماً وشجاعة.
ذات مسـاء استدعى والـد المفتي ولده وراح يوبخه، وكان يحتقر جناب الطاهرة بعكس ولده المفتي، وقال له: ان رسـالة وصلت الآن من استنبول وفيهـا يمنح السـلطان الطاهرة حريتها ولكنـه أمرها بعدم البقاء في المناطق التركيـة وأمره بعمل الترتيبات اللازمة لمغـادرتها العراق غداً.
وعلى الفور غادرت جناب الطاهرة وبقية النسوة بيت المفتي وجهزن أنفسهن للرحيل الى ايران. ان اصدقائي في بغداد قالوا لي ان ابن الآلوسي هذا كان معجباً بجناب الطاهرة لغزير علمها، وأخبروني انه قال: “إنني أرى فيها علماً وثقافة وأدباً وأخلاقاً عالية مما لم أشاهده بعظماء الرجال في هذا القرن”. وقال أحباء العراق أيضاً: انه عندما دخل والد المفتي البيت وشرع بلعن جناب الطاهرة بعد أن علم انها تركت دين سيدنا محمد(ص)، خجل الإبن وتقـدم بعد ذلك الى جناب الطاهرة يسألها الصفح، وتوسل اليها أن تغفر لوالـده غلطته. إن المفتي نفسه هو الذي جاء ليقول لها:- “أنت حرّة، ولكن عليك الآن بتجهيز حاجياتك للسفر الى ايران بأمر السلطان”.
وكان قد رافقها في رحلتها جمع كبير من الأحباء يزيد عددهم على الثلاثين شخصاً لمحبتهم لها وشعورهم بالخطر المحدق فوق رؤوسهم. ومن كياسة مفتي بغـداد انه ارسل عشرة فرسان تحت امرة ضابط ليرافقوها مع أصحابها بمنتهى الاحترام والأدب من بغداد الى خانقين وحتى الحدود الايرانية. وكان من ضمن رفيقات سفر جناب الطاهرة خورشيد بكم ووالدة ميرزا هادي النهري وآخرين. ومن بين الايرانييـن السيد محمد يزدي والسـيـد محمد بايكاني والسيد محسن كاظمي والملاّ ابراهيم محـلاتي، ومن بين العرب كان الشيخ محمود شبل الذي جهز كل شيء لرحلتها واستأجر البغال وأماكن الاقامة وشراء الطعام ودفع كامل مصاريف الجماعة من ماله الخاص حتى كرمنشاه وابنه محمد مصطفى. ومن العراق ايضا الشيخ صالح كريماوي والشيخ سلطان كربلائي والدرويش ماكوي وجواد وعبد الهادي زهراوي وحسين حلاوي والسيد جباني وآخرون.
كتاب الطاهرة اعظم امراة ايرانية تاليف :مارثا روت وترجمة سيفى سيفى
ايمان المئات على يد قرة العين بالدين الجديد(ج 13)
يوليو 11, 2010وخلال تلك الأيام في بغداد، استمر تدفق العديد من الناس اليها لاستماع التعاليم الجديدة منها.وعندما كنت في طهران، سمعت من الدكتور ارسطو حكيم، كيف ان جده الدكتور حكيم مسيح – وكان طبيب الشاه الخاص ومحبوباً جداً من العائلة المالكة – انه جاء مع جلالته الى العراق في زيارة الى كربلاء، وشاهد هذا الدكتور الكليمي سابقا (حكيم مسيح) خلال تجواله في بغداد جماعة كبيرة من المثـقـفين وغالبيتهم من علماء الدين وهم يستمعون الى محاضرة ثم الى مناقشة تلتها، مع سيدة تجلس خلف ستار. فذهب للاستماع اليها وكانت تحاجج هؤلاء العلماء بحديث معقول جداً وتغلبت عليهم وعجزوا عن دحض براهينها. فتعجب كثيراً، وعلى الفور اقتنع انها على حق ثم آمن بما كانت تدعو له، ولم يكن قد سمع عن حضرة الباب من قبل، وظن ان هذه السيدة لابد وان تكون هي الموعود. لقد استمع الى محاضراتها ثلاث مرات، بعدها أكمل زيارته مع الشاه وعاد الى طهران.
قرة العين والبحث عن الحقيقة (جزء 12)
يوليو 9, 2010
وعندما يتساءل الناس إن كانت الديانـة البهـائية قد بزغت من الاسـلام، فهنالك جواب واحد، نعم. بالضبط مثلما ظهرت المسيحية من الديانة اليهودية، لذلك يمكنكم ملاحظة ان جميع أتباع حضرة الباب الأوائل كانوا مسلمين وكان العديد منهم من رجال الدين، وكان حضرة الباب نفسه من نسل محمد(ص). وعلى كل حال، كانت تعاليمه جديدة، وإلا لما استشهد أكثر من ثلاثمائة من أعاظم رجال الدين في ايران في سبيل الأمر المبارك خلال العشر سنوات الاولى من عمره. وانه لم يطلق على نفسه اسم باب المعرفة إلا ليعلن عن أمر “من يظهره الله”. ولقد ظهر حضرة بهاءالله فيما بعد كما أخبر عنه حضرة الباب تماماً، وكان حضرة بهاءالله نفسه الذي أنزل لهذا العالم الديانة البهائية، وهي من أعظم الحقائق الواجب معرفتها اليوم على الارض، لأنها المفتاح الرئيس لهذا العالم الدنيوي والعالم التالي، وانها الخطة الالهية لحضارة إلهية جديدة.
لا يمكن تصور انسان يرغب في الموت – رجلاً كان أم إمرأة – بدون ان يفعل شيئاً للانسانية والأجيال القادمة. لقد بنى الآخرون لنا، ومن المؤكد اننا لا نختلف عنهم حتى نفشل في البحث عن أقوى خطة فعالة لتقدم البشرية من الناحية الروحانية. فدعونا ندرس التعاليم لنرى دعوتهم ونثبت هل هي حقيقة أم كذب! ان أفضل أثر نتبعه هو جناب الطاهرة، أو على الأقل ما يساعد العالم أكثر، هو دقتها الشديدة في البحث عن الحقيقة! لقد ابتدأت بذلك وهي طفلة واستمرت حتى يوم مغادرتها هذا العالم.
قرة العين اول امراة امنت بالبابية ( الجزء 11)
يوليو 9, 2010تعتبر الطاهرة اول امراة امنت بشجاعة بالبابية واصبحت احد حروف حى وهم 18 فرد ويشكلون مع حضرة الباب رقم 19 وهى بالابجدية تساوى كلمة واحد ووتكريما لم تم اقامة عدد 19 شرفة من شرفات الكرمل والتى تحتوى مقام حضرة الباب يتوسط الجبل وتحت المقام 9 شرفات واعلى المقام 9 شرفات اخرى تسمى كل شرفة باسم حرف من حروف الحى.
وكتب حضرة عبدالبهاء في كتابه “تذكرة الوفاء” باللغة الفارسية فصلاً قصيراً عن جناب الطاهرة، ويعتبر أفضل وأصدق ما كتب عن حياتها. ومن بين العديد من نقاطه، أتذكر ان حضرة عبدالبهاء قال: (ان بعض تلامذة السيد كاظم الرشتي بعد وفاة معلمهم ذهبوا الى مسجد الكوفة ليصوموا ويبتهلوا ويتضرعوا لمدة اربعين يوما. وكان من بينهم الملاّ حسين بشروئي والملاّ علي البسطامي. وبقي الآخرون ينتظرون في كربلاء ومن بينهم جناب الطاهرة، فكانت تصوم وتتعبد خلال النهار، وفي المساء كانت تصلي وتدرس الكتب الدينية. ذات ليلة، شاهدت في رؤيا لها، شاباً من السلالة النبوية واقفاً في الهواء، ثم سجد وصلى، وسمعت أحدى أدعيته وحفظتها عن ظهر قلب، ثم أسرعت بتسجيلها عند استيقاظها).
رحلة قرة العين الى كربلاء طلبا للعلوم الدينية (الجزء 10)
يوليو 9, 2010 كانت هذه السفرة في سنة 1843م، عندما كانت جناب الطاهرة في سن الثالثة والعشرين او كما يقول البعض في سن السادسة والعشرين، وكان لها ولدين وبنت. ولقد اشتهرت كإحدى العالمات الشابات في عصرها ومن أجمل النساء المحبوبات. ان الصورة الوحيدة التي يمكن الحصول عليها للطاهرة، هي صورة روحانية، إذ لا يوجد لها لا صورة فوتوغرافية ولا صورة زيتية، وهذا ما قاله لي أقرباؤها. ولقد رسم الفنانون صورا عديدة لها، إلا انها لم تكن من الواقع، بل من خيالهم.
في تلك الايام، كانت تفكر فقط بظهور المعلم الجديد للعالم، ولقد ذكرت لعمها انها ترغب أن تكون أول إمرأة تخدمه عند ظهوره. لم يدرك أحد مثلها وضع ايران المزري وكم كانت حقوق المرأة مسلوبة بسبب التعصب الشديد السائد في ايران. قالت لعمها الملاّ علي: “آه.. متى يأتي ذلك اليوم الذي تنزل فيه قوانين جديدة على الارض! إنني سأكون أول من يتبع تلك التعاليم الجديدة وسأفدي نفسي من أجل بنات جنسي!”
مراسلات قرة العين مع الشيخ كاظم الرشتى (الجزء 9)
يونيو 17, 2010
لقد تراسلت جناب الطاهرة تلك المرأة الشابة القزوينية مع السيد كاظم الرشتي لبعض الوقت، وكانت المراسلات بين الاثنين تتم عن طريق عمها الأصغر الحاج الملاّ علي، وسألته العديد من الاسئلة العميقة عن الدين، وبسبب ما تتمتع به من ادراك عظيم وصفات مثلى، فانه هو الذي أعطاها لقب “قرّة العين”. ولقد لقّبها والدها بـ “أم سلمه” إلا انها لم تستعمله قط.
حاولت هذه التلميذة توضيح هذه التعاليم الجديدة لوالدها، لكنه كان يوبخها دائماً.
وقالت انها قد وجدت العديد من المعاني في هذه الكتابات المستندة الى مفاهيم القرآن والأفكار الاسلامية.
وفي النهاية قالت لوالدها: “إني لا أرى أياً من هذه المزايا فيك أو في عمي تقي”. وحاولت ان توضح له حقيقة البعث والوعود الالهية وظهور الموعود، لكنه كان يعارض كل هذه الأفكار. ذات ليلة، ذكرت جناب الطاهرة أحد أقوال الإمام جعفر الصادق إسناداً لدعواها. وبمجرد ان سمع والدها ذلك ثار غضباً وراح يسخر من هذا القـول. فقـالت له منبهة: “يـا أبتي.. إنك تنتقد قول الإمام!” بعد ذلك امتنعت عن الحديث في أمور الدين مع والدها، الا انها كانت دائمة الاستفاضة والسؤال من السيد كاظم الرشتي في كربلاء بواسطة المراسلة.
كانت لها رغبة شديدة في الذهاب الى كربلاء للدراسة على يد السيد كاظم، ولقد ساعدها عمها الحاج الملاّ علي وساعد أختها في الحصول على الإذن من عائلتها للقيام بتلك الزيارة الى الأضرحة المقدسة في كربلاء والنجف، لكن رغبتها الحقيقية كانت زيارة استاذها بالاضافة الى القيام بزيارة المقامات.
من المحتمل ان سهولة حصولها على موافقة والدها وزوجها ووالد زوجها كانت بسبب اعتقادهم ان الزيارة سوف تعيدها الى معتقداتها السابقة! وعلى كل حال، فانه يقال ان هاتين الشابتين اللتين ذهبتا لزيارة كربلاء كانتا على درجة كبيرة من الجمال والمكانة الاجتماعية بين النبلاء. فالاثنتان كانتا غنيتين.
كانت هناك قرية تبعد حوالي خمسة عشر ميلا من قزوين، أهداها والد جناب الطاهرة اليها كاحدى هداياه، وأطلقت عليها جناب الطاهرة اسم “بهجت آباد” وتعني أرض البهجة
كتاب الطاهرة اعظم امراة ايرانية تاليف :مارثا روت وترجمة سيفى سيفى
يقين الطاهرة بعلم الشيخ احمد الاحسائى ( جزء 8)
يونيو 17, 2010
الشارع الذى سكنت به الطاهرة بكربلاء
كانت جناب الطاهرة ما زالت طفلة في ذلك الوقت عندما إعتادت سماع والدها وعمها يستنكرون اعتقادات الشيخ الاحسائي، وسُمعت ذات مرة وهي تقول: “ان الشيخ على حق، وإن والدي وعمي على خطأ”. فأجابوا عليها في ذلك الوقت: “إقرأي كتبنا ومؤلفاتنا، فنحن أكثر علماً من الشيخ الاحسائي”.
لقد أخذت جناب الطـاهرة كل الكتب التي تمكنت من العثور عليها حول تعاليم الشيخ احمد من مكتبة ابن خالها، وطلبت أيضاً كتابات السيد كاظم الرشتي ودرستها (وحسب ما جاء في كتاب مطالع الأنوار ان السيد كاظم ولد في رشت في مقاطعة جيلان سنة 1793، وقد حفظ القرآن قبل بلوغه سن الثانية عشر، وفي سنة 1806 سكن في اردبيل(1) وبعد ذلك ذهب للبحث عن الشيخ احمد وتتلمذ على يده في يزد، وكانا يعيشان معاً سنة 1817م في طهران. وذهب السيد كاظـم الى كربلاء سنة 1822م ودرَّسَ هناك حتى وفاته سنة 1843م). ولقد أصبح التلميذ (السيد كاظم) رئيس الطائفة الشيخية بعد وفاة استاذه الشيخ احمد. ومن المهم معرفة شيء عن أفكار هذين القائدين العظيميـن في تلك الفترة، لانهما فعلا مثل ما فعل يوحنا المعمدان عندما أعلن عن قدوم السيد المسيح، وكذلك الشيخ احمد والسيد كاظم، فقد بشرا بقدوم حضرة الباب في القريب العاجل
كتاب الطاهرة اعظم امراة ايرانية تاليف :مارثا روت وترجمة سيفى سيفى
الشيخ احمد الاحسائى والطاهرة ( جزء 7)
يونيو 17, 2010
أود أن أوضح بعض تعاليم الشـيخ الاحسائي لأنها تؤثر بشكل كبير في معتقدات الاسلام الثابتة التي تعلمتها جناب الطاهرة في بيتها. وقد قارنتها مع المباديء العميقة للقرآن وشعرت بأنها قوية. إن احدى عقائد الشيخية كانت بخصوص الاعتقاد بعودة الجسد، فهو يقول بأن الجسد لن يبعث من جديد ولكنه يتلاشى بعد الموت، بينما تبعث الروح الى الجنة وتسكن بمحضر الله. والعقيدة الاخرى ان الله كان في السابق يرسل الرسل او المربين دائما الى الناس لقيادتهم الى ملكوته وان هذه النعمة الالهية مستمرة ولا تنقطع. وعقيدة اخرى للشيخية تتعلق بالمعتقد العام بين شيعة المسلمين بأن هناك شخص غاب لألف سنة وسيظهر كمعلم عظيم. وتقول الشيخية بخصوص هذا المعتقد ان هذا الموعود سوف لن يظهر بهذه الطريقة، لكنه سـيولد من إمرأة ويُظهر نفسه لفترة قليلة في هذا العالم. هذا الاعتقاد الأخير كان مهما جداً وخلق اضطراباً كبيراً، لان المسلمين كانوا يتوقعون لمدة ألف عام ظهور هذا الشخص بنفس الهيئة كما اختفى بها من قبل، لكنهم الآن عرفوا فجأة من الشيخية بأنه سيولد من إمرأة وسيأتي قريباً!