عند وصول جناب الطاهرة وأصحابها الى كرمنشاه، أعد للنسوة أحد البيوت وللرجال بيت آخر، وحالما علم السكان بوصولهم أسرعوا اليهم لسماع التعاليم. وخلق العلماء فوضى كبيرة وتسـببوا في طردهم وسمح رئيس بلدية كرمنشاه للغوغاء بمهاجمة بيوتهم ونهبت كل ممتلكات البابيين، ووضع أتباع حضرة البـاب في عربة كبيرة تجرها الجياد وسيقوا خارجا الى الصحراء، حيث تركوهم لوحدهم في العراء، وهناك أعادوا الجياد معهم الى المدينة وتركوا العربة بدون جياد. كان هؤلاء المسافرين في حالة مزرية، فلم يكن معهم لا طعام ولا ملابس احتياطية ولا أغطية. فكتبت جناب الطاهرة الى حاكم كرمنشاه وشرحت له ماذا فعل بهم رئيس البلدية وأضافت: “لقد كنّـا ضيوفك في كرمنشاه، فهل تعتقد انه من اللطف معاملتنا بهذا الشكل؟” وذهب أحد المسافرين الى كرمنشاه ليسلم الرسالة.
استغرب الحاكم جدا عند استلامه الرسالة، لأنه كان جاهلا بهذه المظالم وعلم ان كل الذي حصل كان بتحريض من علماء الدين، وعلى الفور أمر رئيس البلدية بإعادة كل الممتلكات التي نهبت الى هذه الجماعة واعادة الخيول اليهم والتأكد من وصولهم الى همدان سالمين. وقد دعاهم للعودة الى كرمنشاه مرة ثانية، الا ان جناب الطاهرة رفضت ذلك.