Posts Tagged ‘مفتى بغداد’

شهادة انصاف من مفتى بغداد بحق قرة العين( جزء 14)

اغسطس 2, 2010

يعزى لهذا المفتي الذي استضاف جناب الطاهرة في بغداد بطلب من الحاكم، تأليف كتاب باللغة العربية، قرىء بشكل واسع في الغرب وفيه تكلم عن جناب الطاهرة خلال اقامتها في منزله. قال: انه في كل صباح مع أول خيوط الفجر كانت تنهض وتشرع في الصلاة والمناجات والدعاء وكانت تصوم دائماً. وقال انه لم يشاهد إمرأة أكثر طهارة منها وأكثر ايمانا حتى في أكثر الرجال علماً وشجاعة.

ذات مسـاء استدعى والـد المفتي ولده وراح يوبخه، وكان يحتقر جناب الطاهرة بعكس ولده المفتي، وقال له: ان رسـالة وصلت الآن من استنبول وفيهـا يمنح السـلطان الطاهرة حريتها ولكنـه أمرها بعدم البقاء في المناطق التركيـة وأمره بعمل الترتيبات اللازمة لمغـادرتها العراق غداً.

وعلى الفور غادرت جناب الطاهرة وبقية النسوة بيت المفتي وجهزن أنفسهن للرحيل الى ايران. ان اصدقائي في بغداد قالوا لي ان ابن الآلوسي هذا كان معجباً بجناب الطاهرة لغزير علمها، وأخبروني انه قال: “إنني أرى فيها علماً وثقافة وأدباً وأخلاقاً عالية مما لم أشاهده بعظماء الرجال في هذا القرن”. وقال أحباء العراق أيضاً: انه عندما دخل والد المفتي البيت وشرع بلعن جناب الطاهرة بعد أن علم انها تركت دين سيدنا محمد(ص)، خجل الإبن وتقـدم بعد ذلك الى جناب الطاهرة يسألها الصفح، وتوسل اليها أن تغفر لوالـده غلطته. إن المفتي نفسه هو الذي جاء ليقول لها:- “أنت حرّة، ولكن عليك الآن بتجهيز حاجياتك للسفر الى ايران بأمر السلطان”.

وكان قد رافقها في رحلتها جمع كبير من الأحباء يزيد عددهم على الثلاثين شخصاً لمحبتهم لها وشعورهم بالخطر المحدق فوق رؤوسهم. ومن كياسة مفتي بغـداد انه ارسل عشرة فرسان تحت امرة ضابط ليرافقوها مع أصحابها بمنتهى الاحترام والأدب من بغداد الى خانقين وحتى الحدود الايرانية. وكان من ضمن رفيقات سفر جناب الطاهرة خورشيد بكم ووالدة ميرزا هادي النهري وآخرين. ومن بين الايرانييـن السيد محمد يزدي والسـيـد محمد بايكاني والسيد محسن كاظمي والملاّ ابراهيم محـلاتي، ومن بين العرب كان الشيخ محمود شبل الذي جهز كل شيء لرحلتها واستأجر البغال وأماكن الاقامة وشراء الطعام ودفع كامل مصاريف الجماعة من ماله الخاص حتى كرمنشاه وابنه محمد مصطفى. ومن العراق ايضا الشيخ صالح كريماوي والشيخ سلطان كربلائي والدرويش ماكوي وجواد وعبد الهادي زهراوي وحسين حلاوي والسيد جباني وآخرون.

كتاب الطاهرة اعظم امراة ايرانية تاليف :مارثا روت وترجمة سيفى سيفى

البحث عن القائم الموعود ورأى مفتى بغداد

أبريل 1, 2010

تنامي لسمع الطاهرة أن القائم الموعود قد ظهر بأرض إيران فظلت تبحث عنه وعندما علمت بخبر وجود عالم جليل (السيد كاظم الرشتي) يبشر الناس بظهور المهدي المنتظر ويشوقهم في البحث عنه  سافرت  إلى كربلاء لملاقاته ولكن عندما وصلت كان قد أنتقل للرفيق الأعلى فلم تثبط عزيمتها في البحث فقابلت الملا حسيين (أحد حروف الحي) والذي كان يبحث بدوره عن الموعود اشتعلت آمالها اعتكفت للصلاة والتأمل مثلما فعل الملا حسين فظهر لها  في المنام شاب رافعا يديه إلى السماء وهو يردد بصوت مليح آيات رائعة فدونت إحداها وأفاقت والفرحة تغمر كيانها ) وفي يوم من الأيام قدم لها أحد الأصحاب بعض كتابات الباب وعندما وقع نظرها عليها وجدت نفس الكلمات التى دونتها في الحلم فكتبت لحضرة الباب فورا تخبره بإيمانها بأنه هو الرسول المنتظر المذكور في الكتب المقدسة والذي ينتظره الناس بشوق منذ قديم الزمان .

تعرضت الطاهرة نتيجة إيمانها بصد واضطهاد شديد من علماء الدين ومن أهلها ولكنها بشجاعتها وإيقانها وقوة حوارها وعمق معرفتها  وثباتها على الإيمان لم تتزعزع وطلبت من الجميع مناظرتها كي تثبت لهم أحقية هذه الرسالة الإلهية ورغم ذلك زادت شعبية الطاهرة في أى مكان تذهب اليه فقد تنقلت من قزوين إلى كربلاء إلى بغداد . تم القبض عليها وحبست بالعراق وأثناء حبسها دافعت عن عقيدتها أمام رئيس القضاة بكل مقدرة وقد حكى مفتى بغداد والذي حبست بداره أنها كانت تستيقظ في الساعات المبكرة عند كل صباح للصلاة والتعبد وكثيرا ما كانت تصوم وصرح بأنه لم يشاهد قط سيدة في فضائلها وانقطاعها ولم يجد رجلا أكثر منها علما وشجاعة )

صدر الأمر من السلطان بمغادرتها العراق فأخبر المفتي أصدقائه بعد مغادرتها ( لقد رأيت فيها من العلم والمعرفة والأدب وحسن الأخلاق ما لم أجده في أى رجل عظيم في هذا القرن ) . ترى ماذا فعلت هذه السيدة أيضا لتحرير جنسها مما كانوا يعانون وكيف تلقت الشهادة بكل قوة وثبات ………..هذا ما سوف أتواصل فيه معكم في المقالة الثانية مع تحياتي

 


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.