وخلال تلك الأيام في بغداد، استمر تدفق العديد من الناس اليها لاستماع التعاليم الجديدة منها.وعندما كنت في طهران، سمعت من الدكتور ارسطو حكيم، كيف ان جده الدكتور حكيم مسيح – وكان طبيب الشاه الخاص ومحبوباً جداً من العائلة المالكة – انه جاء مع جلالته الى العراق في زيارة الى كربلاء، وشاهد هذا الدكتور الكليمي سابقا (حكيم مسيح) خلال تجواله في بغداد جماعة كبيرة من المثـقـفين وغالبيتهم من علماء الدين وهم يستمعون الى محاضرة ثم الى مناقشة تلتها، مع سيدة تجلس خلف ستار. فذهب للاستماع اليها وكانت تحاجج هؤلاء العلماء بحديث معقول جداً وتغلبت عليهم وعجزوا عن دحض براهينها. فتعجب كثيراً، وعلى الفور اقتنع انها على حق ثم آمن بما كانت تدعو له، ولم يكن قد سمع عن حضرة الباب من قبل، وظن ان هذه السيدة لابد وان تكون هي الموعود. لقد استمع الى محاضراتها ثلاث مرات، بعدها أكمل زيارته مع الشاه وعاد الى طهران.
Posts Tagged ‘نهائى كاس العالم’
ايمان المئات على يد قرة العين بالدين الجديد(ج 13)
يوليو 11, 2010قرة العين اول امراة امنت بالبابية ( الجزء 11)
يوليو 9, 2010تعتبر الطاهرة اول امراة امنت بشجاعة بالبابية واصبحت احد حروف حى وهم 18 فرد ويشكلون مع حضرة الباب رقم 19 وهى بالابجدية تساوى كلمة واحد ووتكريما لم تم اقامة عدد 19 شرفة من شرفات الكرمل والتى تحتوى مقام حضرة الباب يتوسط الجبل وتحت المقام 9 شرفات واعلى المقام 9 شرفات اخرى تسمى كل شرفة باسم حرف من حروف الحى.
وكتب حضرة عبدالبهاء في كتابه “تذكرة الوفاء” باللغة الفارسية فصلاً قصيراً عن جناب الطاهرة، ويعتبر أفضل وأصدق ما كتب عن حياتها. ومن بين العديد من نقاطه، أتذكر ان حضرة عبدالبهاء قال: (ان بعض تلامذة السيد كاظم الرشتي بعد وفاة معلمهم ذهبوا الى مسجد الكوفة ليصوموا ويبتهلوا ويتضرعوا لمدة اربعين يوما. وكان من بينهم الملاّ حسين بشروئي والملاّ علي البسطامي. وبقي الآخرون ينتظرون في كربلاء ومن بينهم جناب الطاهرة، فكانت تصوم وتتعبد خلال النهار، وفي المساء كانت تصلي وتدرس الكتب الدينية. ذات ليلة، شاهدت في رؤيا لها، شاباً من السلالة النبوية واقفاً في الهواء، ثم سجد وصلى، وسمعت أحدى أدعيته وحفظتها عن ظهر قلب، ثم أسرعت بتسجيلها عند استيقاظها).
رحلة قرة العين الى كربلاء طلبا للعلوم الدينية (الجزء 10)
يوليو 9, 2010 كانت هذه السفرة في سنة 1843م، عندما كانت جناب الطاهرة في سن الثالثة والعشرين او كما يقول البعض في سن السادسة والعشرين، وكان لها ولدين وبنت. ولقد اشتهرت كإحدى العالمات الشابات في عصرها ومن أجمل النساء المحبوبات. ان الصورة الوحيدة التي يمكن الحصول عليها للطاهرة، هي صورة روحانية، إذ لا يوجد لها لا صورة فوتوغرافية ولا صورة زيتية، وهذا ما قاله لي أقرباؤها. ولقد رسم الفنانون صورا عديدة لها، إلا انها لم تكن من الواقع، بل من خيالهم.
في تلك الايام، كانت تفكر فقط بظهور المعلم الجديد للعالم، ولقد ذكرت لعمها انها ترغب أن تكون أول إمرأة تخدمه عند ظهوره. لم يدرك أحد مثلها وضع ايران المزري وكم كانت حقوق المرأة مسلوبة بسبب التعصب الشديد السائد في ايران. قالت لعمها الملاّ علي: “آه.. متى يأتي ذلك اليوم الذي تنزل فيه قوانين جديدة على الارض! إنني سأكون أول من يتبع تلك التعاليم الجديدة وسأفدي نفسي من أجل بنات جنسي!”