Posts Tagged ‘البهائية- قرة العين – الطاهرة’

استشهاد اعظم سيدة ايرانية 1852

نوفمبر 10, 2010

كيف يمكنني أن أقدم لكم كل ما عرفته عن مراسلات جناب الطاهرة مع جلالة الملك ناصر الدين شاه. فعندما جيء بها الى بلاطه بعد احضارها من بدشت، قال حال رؤيتها: “لقد أعجبني شكلها، اتركوها، ودعوها كما هي”. ويقال أيضا ان جلالة الامبراطور أرسل لها رسالة الى بيت رئيس الشرطة ملخصها انه طلب منها انكار حضرة الباب والعودة الى الاسلام، فاذا فعلت ذلك، فسوف يمنحها قصراً رائعاً وستكون مسؤولة عن نساء قصره، وتكون زوجة له. فأجابته ببيتين من الشعر كتبتهما على ظهر رسالته وأعادتها اليه. وما يلي ترجمة لمضمون تلك الأبيات، لا تعطي معناها الحقيقي ولا تفي بروعة جمالها الأصلي:-

لك الملك والغنى والحكم

ولي العجب والفقر والذلة والبؤس

ان كان ذلك المقام جيداً، فخذه

وان كان هذا المقام سيئاً، فإني أتشوق له، فدعه لي

وعندما قرأ الشاه ردها، مدح روحها الرائعة وشجاعتها، وقال: “لم ينجب لنا التاريخ مثل هذه المرأة منذ زمن بعيد”.

لقد أخبرني أقرباء جناب الطاهرة في قزوين انها دعيت قبل يوم واحد من استشهادها الى بلاط جلالة الملك ناصر الدين شاه، فقال لها في ذلك اليوم: “لماذا آمنت بالباب؟ فلم تجبه من عندها، بل نطقت بسورة “الكافرون”: (لا أعبد ما تعبدون. ولا أنتم عابدون ما أعبد. ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد. لكم دينكم ولي دين). لذلك سأعبد من أشاء وأعبد أنت من تشاء.

عندها أطرق جلالته برأسه الى الارض بصمت لبعض الوقت، ثم نهض وترك الغرفة بدون ان يقول شيئاً. وعلى كل حال، سمعت ان حاشـية الملك وخدّامه قرروا قتلها، فقتلوها في اليوم التـالي بدون علم الشاه، ولقد حزن كثيراً عندما علم بذلك.

خلال سجنها في بيت رئيس الشرطة، حبست في البداية في غرفة خارجية صغيرة بدون سلالم، فكان يوضع لها سلم خشبي كلما أرادت الصعود. فجاءت احدى الأميرات وكانت شاعرة ايضا الى هذا البيت الصغير تأمل رؤية جناب الطاهرة. فقابلتها وبعد ذلك ذكرت هذه الأميرة في أحد كتبها كيف ان جناب الطاهرة كانت سعيدة جدا. لقد قيل عن فرحها وسرورها في كل مكان وفي كل التواريخ وعن كل من تكلم عنها. لقد كانت طلقة متحمسة فرحة دائماً وحتى في أعظم مراحل الخطر على حياتها كانت مصدر شجاعة للآخرين. انها لم تكن شهيدة فقط، لكنها كانت إمرأة شابة باسمة مرحة. أقول شابة لأن عمرها كان حوالي إثنين وثلاثين عاما أو على الأكثر ستة وثلاثون عندما أعدمت في أغسطس 1852م.

بهاء عرسى ( استشهاد القدوس)

نوفمبر 10, 2010

كان حضرة القدوس (الملا محمد علي) يشجع أتباعه في يوم رأس السنة 1849، في طبرسي ويرتل لهم بعد القصف “نحن لا نمنح الألم لأحد حتى نعتبره من عداد القديسين. ان هذا الألم هو جوهرة من خزائننا، فنحن لا نمنح جواهرنا للجميع!”

في النهاية، أدركت الجيوش المحاصرة لقلعة طبرسي، انها لا تستطيع احتلالها بالقوة، وفهموا انهم غير قادرين على تمزيق “الرايات السود” شعار المؤمنين المخلصين، ولا يمكنهم كذلك الصمود أمام هجمات أولئك الأرواح البواسل الذين كانوا يتقدمون من بوابة القلعة وهم يمتطون جيادهم ويصيحون بصيحة “يا صاحب الزمان”. فتصرف الأعداء بشكل سافل جداً، إذ وعد قائدهم بمنحهم الحرية وتأمين سفر محترم لهم الى مناطقهم، إذا هم استسلموا، فكتب على ظهر غلاف كتاب القرآن المقدس تصريحه ووعده الموثق ما يلي: “أقسم بهذا الكتاب المقدس، وبالله الواحد الأحد الذي أنزله، وبمن أنزلت عليه هذه السور، انني لا أضمر أية نيّة، سوى تأسيس السلام والمحبة. أخرجوا من قلعتكم وتأكدوا انه لن ترفع عليكم يد مرة أخرى…”

(more…)

محاصرة البابيين فى قلعة طبرسى و استشهاد باب الباب

نوفمبر 10, 2010

بعد انفضاض مؤتمر بدشت وتفرق المؤمنين وتشتتهم نتيجة المصادمات، وبينمـا كان بعضهم ما يزال في قرية نيالا، وصلتهم الاخبار وهم مازالوا في الطريق عن محاصرة باب الباب في طبرسي. كان حضرة القدوس قد وصل الى مدينته بارفروش وقت وصول الاخبار، وحالما استطاع الخروج، أسرع الى باب الباب وبدأ بمساعدته في تنظيم القلعة لتكون جاهزة للحصار(6). ولحسن الحظ، ان الحصار بدأ في الوقت الذي ذهب غالبية ضباط الجيش الى طهران لحضور حفلة تتويج جلالة الامبراطور ناصر الدين شاه في 20 أكتوبر 1848، وخلال هذا الوقت تمكن الرجال في طبرسي من تحويل هذا القصر الى ما يعرف اليوم بإسم “قلعة طبرسي”.

حالما سمع المؤمنون عن هذه المصيبة الخطيرة التي وقعت على باب الباب وأتباعه، نهضوا من فورهم للتوجه اليها ومن أبعد مقاطعات ايران بل وحتى من العراق في محاولة للوصول الى هذه البقعة المهلكة. وكانوا يعلمون بالتأكيد انه بعد وقت قليل، ان كل فرد من تلك العصبة المخلصة في قلعة طبرسي سيسقط أمام مدافع الأعداء. فماذا كان يرى البابيون المسرعون الى القلعة في خيالهم؟ أو هل تذكرون نبوءة حضرة القدوس في رسالته عن الموت القادم؟ على كل حال لا أحد منكم او من القراء يشك بإخلاص ووفاء هؤلاء الأتباع، لأن ما لاقوه كان فوق تحمل البشر تمامـاً.

(more…)

مؤتمر بدشت

نوفمبر 10, 2010

ان الحدث التالي والمهم جداً في تاريخ هذا الأمر هو مؤتمر بدشت. ومن المحتمل ان تسأل، اين تقع بدشت؟ انها تقع بين طهران ومازندران في مصيف منعزل تتخلله الحدائق والاشجار وتقع فيه بعض البيوت. وكان يستعمل كدار استراحة صيفية للنبلاء. انه أجمل مكان طبيعي اختاره حضرة بهاءالله للتشاور مع اتباع حضرة الباب، فلقد كان هادئاً وتنتشر حوله الحدائق الجميلة، وكان للحدائق الثلاث التي استأجروها فسحة واسعة في وسطها. وهناك كان بامكانهم التشاور بحرية، لقد كان من الخطورة بمكان عقد مثل هذا التجمع في طهران. ومن المحتمل ان المؤمنين توقفوا في هذه القرية وهم في طريقهم الى خراسان.

أرسل حضرة بهاءالله جناب الطاهرة الى بدشت مع الخدم والتجهيزات والمال اللازم لجماعتها. وبعد عدة أيام، ذهب بنفسه الى هناك، وكذلك ذهب حضرة القدوس. استأجر حضرة بهاءالله ثلاث حدائق، خصص الأولى لحضرة القدوس فقط، وجهّز الثانية لجناب الطاهرة ومرافقيها، واحتفظ بالثالثة لنفسه. ونصبت خيام الاحباء في الساحة الوسطية. وكانت خيمة حضرة بهاءالله من خيام عائلات الوزراء، لأنه كان ابن وزير.

تعجب أحد الخدم في اليوم الاول عند مشاهدته إمرأة في هذا المكان تنصح وتخاطب العديد من الرجال – حتى من وراء حجاب – وكانت كلماتها تظهر أهمية قداسة هذا المؤتمر، فقالت له: “إن موضوعنا عن اللـه، عن الدين، عن الامور الروحانية، وفوق كل ذلك تقديم حياتنا في سبيل الحقيقة. إعلم ان أية خطوة نتخذها هي في سبيل الله. فهل أنت مستعد لإتباعنا؟” كان في كل يوم يقدم واحداً من اولئك الجمع خطبة عن أمر حضرة الباب.

وأقتبس من كتاب “مطالع الأنوار” الفقرة التالية:

كان عدد المجتمعين في بدشت 81 نفراً ومن وقت حضورهم الى يوم تفرقهم كانوا ضيوفاً على حضرة بهاءالله، وفي كل يوم كان يعطي ميرزا سـليمان النوري لوحاً يقرأه بترتيل في مجمع الاحباء الحاضرين. وكان يسمي كل فرد منهم باسم جديد. وتسمّى هو أيضا بالبهاء وسمّى آخر حروف الحيّ بالقدوس وسمّى قرة العين بالطاهرة وصدر لوح من حضرة الباب لكل من اجتمع في بدشت وصدر بالاسم الذي تسمى به أخيراً وكان بعض أتباع جناب الطاهرة من المحافظين على التقاليد القديمة قد اشتكوها فيما بعد الى حضرة الباب مدعين عليها بالخروج على التقاليد القديمة، فأجابهم حضرة الباب على ذلك بقوله (ما الذي أقوله عن من أسماها لسان العظمة بالطاهرة). وفي كل يوم من ايام ذلك الاجتماع المشهود كان يلغى تقليد من التقاليد المعروفة.

وقد وصف المؤرخ الفرنسي المسيو نيكولاس هذا الاجتماع وقال انه استمر لعدة ايام. وكانت النقاشات تدور بمجملها حول موضوع الانتقال من التعاليم القديمة الى تعاليم حضرة الباب الجديدة.

وحسب ما ذكره حضرة عبدالبهاء في “تذكرة الوفاء” (انه في وقت انعقاد هذا المؤتمر في بدشت، لم يكن حضرة الباب قد أعلن نفسه بعد عن المرحلة النهائية من ظهوره انه القائم، فقد أعلن في البداية انه الباب، الا ان القائم تعني انه الإمام الموعود. ولقد عمل حضرة بهاءالله وحضرة القدوس وجناب الطاهرة الترتيبات الضرورية للاعلان التام عن مقام حضرة الباب وعن إلغاء عدد من التشريعات والأصول الاساسية).

ذات يوم كان حضرة بهاءالله مريضاً بالحمى وبقي في خيمته – في الحقيقة كان في ذلك حكمة – فخرج حضرة القدوس من خيمته وذهب لزيارة حضرة بهاءالله، فأرسلت جناب الطاهرة رسالة شفهية الى حضرة القدوس تطلب منه الحضور اليها، وعندما رفض الاستجابة لطلبها، جاءت بنفسها الى حديقة حضرة بهاءالله، سافرة الوجه وهي تقول لهم ان الظهور الجديد قد ظهر. وحالما شاهد الحاضرون منظر هذه المرأة اضطربوا واستغربوا عند ادراكهم أعلان الأمر المبارك ومن إلغاء بعض القوانين القديمة. وقد دبَّ بين الحاضرين اضطراب شديد من هذا التصرف الذي لم يسبق له مثيل، لدرجة ان حضرة بهاءالله أمر أحد المؤمنين بقراءة سورة الواقعة من القرآن بصوت عال، وتتعلق معاني كلمات هذه السورة بيوم القيامة. وجاء فيها ان شيئاً استثنائياً سيقع في يوم القيامة. وعندما شاهد المؤمنون ما يجري، هرب جمع منهم ولم يقبلوا بالتغيير الجديد، بينما عاد آخرون الى محضر حضرة بهاءالله للسؤال عن حقيقة الموضوع. ويقال انه عندما نقل موضوع بدشت الى حضرة الباب، كتب يقول للمؤمنين بإتباع أوامر جناب الطاهرة، وخاطبها بقوله مستعملاً لقب “جناب الطاهرة”، ولقد استعمل حضرة عبدالبهاء هذا الاسم بدلاً من قرة العين في كتابه “تذكرة الوفاء”. ووصف الحاج ميرزا جاني في مذكراته قرة العين بـ “أم العالم”.

كان مؤتمر بدشت قصير المدة، وذكر ان فترة مكوث حضرة بهاءالله هناك كانت واحداً وعشرين يوماً. ان مواضيع المؤتمر المثيرة لفتت انتباه سكان المناطق المجاورة وأثارتهم، فهجموا على المجتمعين ونهبوا ممتلكات البابيين الذين لم يقاوموهم او يقاتلوهم. وهكذا قوطع المؤتمر وإنفض بلا نظام، كما وصف ميرزا جاني بدشت في ذلك الوقت.

حتى وقت طباعة كتاب “مطالع الأنوار” في سنة 1932م، قد يتساءل المرء عن سبب عدم حضور باب الباب (الملا حسين بشروئي) الى المؤتمر، ففي الفصل السادس عشر يتضح السبب، فهو لم يعلم شيئاً عن المؤتمر، وغالبية الاحباء الذين اجتمعوا هناك كانوا في طريقهم اليه في مشهد. وحتى في مذكرات ميرزا جاني يجد المرء سبباً! فباب الباب كان راغباً في التوجه من مشهد الى مازندران قبل عدة أيام من انعقاد المؤتمر الفعلي، وزار في يوم مغادرته تلك المدينة، مقام الامام الرضا بصحبة سبعين من أتباعه.

وإتفق ان حصل شغب بين أتباعه وسلطات المدينة، لذلك ارسل البرنس حمزه ميرزا وراء باب الباب واحتجزه لعدة أيام في معسكره. وحالما أطلق سراحه، جمع أصحابه وبدأ المسير. وعندما وصل الى قرب بارفروش وصلته أخبار وفاة محمد شاه. فأثار هذا الخبر حالة من الاضطراب الشديد في المملكة، وهوجم باب الباب وأتباعه بسبب ايمانهم بتعاليم حضرة الباب، وحوصروا في مقام الشيخ طبرسي، فلم يستطيعوا سوى الدفاع عن أنفسهم فقط، وكان من المستحيل عليهم مغادرة المكان، فهم لم يذهبوا الى هناك لبناء قلعة او لمحاربة المسلمين او محاربة الحكومة لا سمح الله. لقد حوصروا من قبل قوات الجيش.

كانت شرارة البداية قد انطلقت في أول الأمر من قبل أعداء الدين الجديد، وبسرعة ساندهم جنود الشاه. ولقد سبق وأن كتب حضرة القدوس قبل ذلك رسالة تنبأ فيها بظروف استشهاده هو وباب الباب، ويمكن للقاريء ان يفهم ما تبع ذلك في بقية المذكرات.

قرة العين وعبد البهاء طفلا ( حزء 21)

نوفمبر 10, 2010

كانت جناب الطاهرة في ذلك الوقت، ضيفة في بيت حضرة بهاءالله في طهران رغم البحث الجاري عنها، وكانت منشغلة بالتبليغ فردياً كل يوم وتتكلم من خلف ستارة. وكان الناس مستغربين لمشاهدة العديد من الاشخاص وهم يدخلون ويخرجون من بيت حضرة بهاءالله، ولتردد العديد من المؤمنين على قصره. فقد كان والده وزيراً ورئيس سكرتارية جلالة الشاه الامبراطوري قبلهـا.

لقد شاهدت بيت حضرة بهاءالله في طهران، ويبدو انه كان غنياً جداً، كان البيت مكوناً من سبعة بيوت متصلة ببعضها. كما كان له بيتاً صيفياً خارج المدينة على سفح جبل البرز. ولقد أصبح من أتباع حضرة الباب، مباشرة بعد باب الباب سنة 1844م. ولم يلتق حضرة الباب أبداً. وكانت بينهما مراسلات كثيرة.

وكما ذكرت في البداية، فان جناب الطاهرة لم تشاهد حضرة الباب وكانت تشتاق للذهاب الى ماكوه للقائه. ولقد أوضح لها حضرة بهاءالله استحالة ذلك.

لقد مُنح المؤمنون الإذن من حضرة الباب بزيارة خراسان اذا أمكن، ليتعلموا من باب الباب ويتشرفوا به. فقررت جناب الطاهرة ان تقوم بذلك، إلا انها في ايام مكوثها في طهران، استطاعت بسرعة تمييز مقام وروحانية حضرة بهاءالله وكانت تستشيره في كل الامور.

عندما كنت في طهران، سمعت من أحد أحفادها موضوعاً غريباً، إلا انني شخصيا أعتقد به، قال: ان جناب الطاهرة أخبرت الشاهنشاه انها تؤمن بحضرة بهاءالله، وانه أمرها بنشر أمر الدين الجديد.

فأعدت سؤالي إن كان ذلك لا يعني شخص حضرة الباب نفسه؟ وللمرة الثانية، أجاب: كلا. انه حضرة بهاءالله!

من المؤكد انها عرفت دور حضرة بهاءالله من خلال بصيرتها الثاقبة ودوره في هذه الديانة العالمية. ولقد أثبت ذلك كل تصرف صدر منها بعد تلك الزيارة.

كانت مغرمة جداً بحضرة عبدالبهاء، وكان له من العمر ثلاث أو أربع سنوات. فلقد اعتادت أن تحمله كثيراً. ذات يوم جاء سيد يحيى الدارابي المشهور بوحيد لزيارتها. وهو من أولئك المؤمنين الأوائل الذين استشهدوا في نيريز فيما بعد. وبقي ينتظر حضورها كثيراً، حتى قال لها الاحباء: “ألا تتركين الطفل وتذهبين للتحدث معه؟” فقالت في جوابها وهي تضع الصغير بجانبها وتخاطبه: “يا حامي الأمر الالهي، أتسمح لي بالذهاب لمقابلة أحد أتباع الأمر؟” فاستغرب أولئك الذين سمعوها، لأنه في ذلك الوقت حتى ان والد هذا الطفل لم يكن قد أعلن أمره بعد. ومن المحتمل انهما في أحاديثهما الروحانية الخاصة كان قد أخبرها بشيء عن مهمته القادمـة

وتكلم حضرة عبدالبهاء في كتابه “تذكرة الوفاء” عن زيارة السيد يحيى الدارابي المعروف بوحيد، فقال: كنت أجلس على ركبة جناب الطاهرة، وكان سيد يحيى يتلو بعضاً من أقوال الامام بخصوص الظهور الجديد. وفجأة قاطعته جناب الطاهرة وقالت: يا يحيى، فأت بعمل ان كنت ذا علم رشيد! ان اليوم ليس يوم تلاوة الاحاديث بل اليوم هو يوم الثبات وتمزيق حجب الخرافات، انه يوم إعلاء كلمة الله، انه يوم تضحية أرواحنا في سبيل اللـه. حقاً علينا تأكيد أقوالنا بأعمالنا الحقيقية”.

قرة العين ومحاولة زوجها الملا محمد تسميمها(جزء 19)

أغسطس 25, 2010

وخلال هذا الوقت، وبينما كان زوج جناب الطاهرة يعذب المؤمنين ويطالب بالعديد من الارواح مقابل حياة والده، كانت هي محتجزة في بيت والدها وممنوعة تماماً من الاتصال بالعالم الخارجي.

وحاول زوجها الملا محمد وابن عم آخر لها، تسميمها، إلا انهما فشلا في ذلك. ولم يستطع أحد من أصحابها زيارتها ما عدا خاتون جان الإبنة الكبرى للحاج أسد الله. وكانت هذه المؤمنة الصديقة المخلصة، عبقرية جداً في خلق الأعذار للذهاب الى مكان حبس جناب الطاهرة. فكانت تتخفى في بعض الأحيان بشكل غسّالة ملابس، وبهذا كانت تحصل على الأخبار أو تحمل للسجينة الطعام، لأن جناب الطاهرة كانت ترفض تناول الطعام الذي يجهز لها داخل البيت. وهكذا كانت تتحمل العيش تحت هذه الظروف الصعبة القاسية.

(more…)

من هو القاتل (جزء 18)

أغسطس 25, 2010

ولاعتقاد الناس ان جناب الطاهرة وبقية الأحباء هم الفاعلون، أمر ضباط الحكومة باعتقال بعض مشاهير المؤمنين، ودخل جمع من طلاب الدين الى بيت الحاج سيد أسد الله (مؤمن مخلص وكانت ابنته حماة جناب الطاهرة)، فاعتقل هو وابن أخيه أقا مهدي لكونهما كانا موجودين في البيت وأخذا الى السجن.

ونهب الغوغاء بيت كل مؤمن يمت بصلة قرابة للمؤمنين. لقد كنت صبياً صغيراً، لكنني أتذكر جيداً “سيد محسن” ذلك الرجل الذي اشتهر بلقب “معذب وقاتل البابيين”، كان برفقته العديد من الضباط والجلادين عندما طرق باب بيتنا. فلم يفتح أحد، لذلك تسلقوا الجدار ودخلوا وبحثوا في أرجاء البيت وحاولوا اقتحام بعض الغرف المقفلة آنذاك. فما كان من رب البيت إلا ان قام بفتح الأبواب المقفلة، بينما كان جميع افراد العائلة يرتعدون خوفاً من تصرفات أولئك الرجال المرعبة. فخاطب السيد محسن النساء بقوله: “إن زوجكن قد ارتد عن دينه وباستطاعتكن الزواج من أي شخص ترغبن”.

(more…)

قرة العين و زوجها الملا تقي(جزء 17)

أغسطس 25, 2010

وخلال الايام الاولى من عودتها، اعتادت جناب الطاهرة الذهاب الى بيت أحد أقربائها حيث تتمكن من مقابلة زوجات مشاهير الرجال وتتكلم معهن صراحة عن تعاليم حضرة الباب. ولقد كان صهرها (أخوزوجها) وأخته من المؤمنين ايضا. واستناداً الى جناب سمندر وهو من المؤمنين الأوائل في قزوين، ان – مرضية – أخت جناب الطاهرة كانت زوجة ميرزا محمد علي أحد حروف الحيّ والذي تجرع كأس الشهادة فيما بعد في قلعة طبرسي. ولقد عرفت – مرضية – أمر حضرة الباب وآمنت به. وكان ميرزا محمد علي هو ابن الحاج الملاّ عبد الوهاب الذي خاطبه حضرة الباب في أحد ألواحه عندما كان قريبا من قزويـن.

(more…)

قرة العين و الأحداث في قزوين وطهران(جزء 16)

أغسطس 25, 2010

عند وصول جناب الطاهرة الى قزوين، ذهبت لتسكن في بيت أبيها، وسكن الأعراب في أحد الخانات. في تلك الليلة اجتمعت الأسرة في جلسة عائلية، وقام والدها وزوجها وعمها الذي كان والد زوجها ايضا على توبيخها. وفي ذلك الموقف المثير، قال لها والدها: “إن أدعيت أنتِ مع كل علمك وثقافتك وذكائك، إنكِ أنت الباب أو حتى أكثر من ذلك، فسوف أكون مستعداً للموافقة والقبول بدعواك، لكن ماذا عساي أن أفعل عندما اخترت إتّـباع هذا الفتى الشيرازي؟”.
جاء في “كتاب التاريخ” الجديد تعليقاً على هذه المناقشة، ما يلي: “يا للسماء..! لا يمكن تصور تعجرف واجحاف هذه العائلة في مثل هذه الأحداث! عندما يشاهد أحدهم إبنته برغم مواهبها ومقدرتها الفذة، انها تعتبر نفسها ليست سوى تراباً بالمقارنة الى شمس الحقيقة”، أو عندما تعلن: “مع كل المعرفة التي أملكها، فمن المستحيل عليَّ أن أخطأ في معرفة من هو سلطان العالم، الذي ينتظره كل الناس بلهف، لقد عرفته حقاً بالبراهين والأدلة العقلية ؛ وما معرفتي ومقدرتي العقلية ألا كقطرة صغيرة مقابل ذلك البحر الواسع العظيم أو هي كهباءة تافهة أمام ذلك النجم اللامع العظيم”. وعلى الرغم من كل هذا، أجاب والدها: “إذن إنك تعتبرين ذكاءك وعلمك بهذه الدرجة من الصغر بالمقارنة مع مواهب ذلك الفتى الشيرازي، ومع ذلك، فلو كنت ولداً (بدلاً من بنت) وإدعيت مثل هذا الادعاء (إنكِ الباب نفسه) فسوف أقبل دعوتك”.

(more…)

شعر عن جناب الطاهرة

يونيو 11, 2010

<a href=”“>


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.